-->

آخر الأخبار

جاري تحميل ...

اخبار جهوية

اخبار وطنية

السلطة الرابعة



لقاء نقابي وطني بالداخلة حول القانون 59.24 ومستقبل الجامعة العمومية


.


 

الأحد 8 فبراير 2026

في سياق وطني دقيق يتسم بتصاعد النقاش العمومي حول مستقبل الجامعة العمومية، وبالتزامن مع استكمال مشروع القانون 59.24 لمساره التشريعي، احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بمدينة الداخلة لقاءً تواصليًا ونشاطًا دراسيًا نقابيًا نظمته النقابة الوطنية للتعليم العالي، شكّل محطة نضالية وفكرية بارزة عكست يقظة القاعدة الجامعية واستعدادها للدفاع عن مكتسباتها الأكاديمية والاجتماعية.

اللقاء الذي انعقد في أفق اجتماع اللجنة الإدارية المقرر يوم 15 فبراير 2026، وبالتزامن مع تنفيذ مذكرة الإضراب الخاصة بشهر فبراير، عرف نجاحًا نوعيًا من حيث الحضور المسؤول، وغنى المداخلات، وعمق النقاشات، بما يجسّد حيوية الفعل النقابي الجاد داخل الجامعة العمومية، وقدرته على فتح نقاش رصين حول القضايا المصيرية التي تهم التعليم العالي والبحث العلمي.

وسجّل المشاركون اعتذار الأستاذ الهبري الهبري، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، بسبب تزامن النشاط مع التزام وطني آخر، وهو اعتذار لقي تفهمًا واسعًا. وقد تواصلت أشغال اللقاء بمداخلات وازنة لكل من الأساتذة يوسف الكواري، أحمد البلاطي، إدريس همام، مصطفى فغير، فيصل لمريني، والبياري خزيمة، مع تسجيل اعتذار الأستاذ موسى سالم لأسباب قاهرة. كما شارك في النقاش أعضاء اللجنة الإدارية، والكتاب المحليون، ومناضلات ومناضلون من مدن جامعية مختلفة، مما منح اللقاء بعدًا وطنيًا واضحًا.

وشكّلت المائدة المستديرة لحظة مركزية في هذا اللقاء، حيث انصبّ النقاش على معركة القانون 59.24، من خلال قراءة نقدية شمولية لمضامينه، وتحليل خلفياته، والوقوف عند أوجه الاختلاف الجوهرية بينه وبين القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي. وقد عبّر الحاضرون عن رفضهم لنهج الإقصاء وغياب المقاربة التشاركية في إعداد وتمرير المشروع، محذرين من مآلاته على مستقبل الجامعة العمومية ومؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات.

وأكد المشاركون تمسكهم بجامعة عمومية ديمقراطية، مستقلة وذات جودة، قادرة على الاضطلاع بأدوارها الأكاديمية والعلمية والمجتمعية، داعين إلى تعزيز التنسيق بين مختلف هياكل النقابة الوطنية للتعليم العالي، وتوحيد المواقف والبرامج النضالية بما يضمن نجاعة الترافع والدفاع عن المكتسبات.

وفي هذا الإطار، شدد النقاش الجماعي على ضرورة إعادة بناء الثقة على أسس الديمقراطية الداخلية والوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع مطالبة المكتب الوطني واللجنة الإدارية بتكثيف التواصل ورفع كل أشكال الفيتو عن النقاش مع الوزارة والقطاعات الوصية.

كما دعا المتدخلون إلى التفكير الجدي في إقرار حركية انتقال الأساتذة بين مؤسسات التعليم العالي داخل نفس الجامعة وعلى الصعيد الوطني، وإلى إحداث تنسيقيات قطاعية وجهوية، خاصة بالمدارس العليا للتكنولوجيا التابعة لنفس الجامعة، كمرحلة أولى لتعزيز العمل الوحدوي.

وفي صلب الملف المطلبي، أكد المشاركون أن أي إصلاح حقيقي للتعليم العالي لا يمكن أن ينجح دون الاستجابة الفورية لمطالب الأساتذة الباحثين، وعلى رأسها التسوية العاجلة لملف الدكتوراه الفرنسية، وتسوية الترقي في الدرجة لسنة 2023، والتعجيل بملفات سنتي 2024 و2025، واحتساب الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية. كما طالبوا بالتعميم الفوري وغير المشروط لتسع سنوات من الأقدمية الاعتبارية لفائدة جميع الأساتذة الباحثين، مع ترتيب الأثرين الإداري والمالي.

وفي بعدها الاجتماعي، أبرز اللقاء الدور الريادي لمجموعة التأمين العالي (GASUP) باعتبارها ثمرة لنضالات تاريخية للنقابة الوطنية للتعليم العالي ونموذجًا ناجحًا للتدبير التضامني المستقل، مع الدعوة إلى تعزيز الانخراط فيها دفاعًا عن الأمن الاجتماعي والكرامة الإنسانية للأساتذة الباحثين.

وفي ختام اللقاء، ثمّن الحضور عاليًا المجهود التنظيمي الذي بذله الكاتب المحلي وأعضاء المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالداخلة، إلى جانب الكاتب الجهوي والكتاب المحليين بكل من العيون وكلميم، مؤكدين أن كل محاولات الإرباك لن تزيد القاعدة الجامعية إلا وعيًا وتنظيمًا وإصرارًا على مواصلة الدفاع عن الجامعة العمومية كمرفق وطني ديمقراطي ومجاني.

 

 

.
.

إقرأ أيضا

الرياضة

عين على الفيسبوك

الاقتصاد

أخبار العالم

-->