الثلاثاء 3
فبراير 2026
شارك المغرب هذا الأسبوع في الملتقى الدولي للتكوين المهني بمدينة شنغهاي الصينية، أحد أبرز التظاهرات العالمية في مجال تطوير المهارات والكفاءات المهنية، بحضور خبراء ومسؤولين حكوميين وممثلين عن مؤسسات التعليم والتكوين وسوق الشغل.
ومثّل المملكة
المغربية في هذا الحدث الدولي الدكتور سامي الصلح، المدير الجهوي للتكوين المهني
بالجهات الجنوبية، حيث قدّم عرضًا مفصلًا حول منظومة التكوين المهني بالمغرب،
مسلطًا الضوء على الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع، ودوره المحوري في تأهيل
الموارد البشرية وملاءمة التكوين مع حاجيات الاقتصاد الوطني ومتطلبات سوق الشغل.
وأكد الدكتور
سامي الصلح في مداخلته أن المغرب يراهن بقوة على التكوين المهني كرافعة استراتيجية
للتنمية، خاصة في مجالات الصناعات الحديثة، المهن الرقمية، الطاقات المتجددة،
اللوجستيك، والسياحة، مبرزًا تجربة الجهات الجنوبية كنموذج في إدماج الشباب في
مشاريع اقتصادية منتجة ومواكبة التحولات التي تعرفها البلاد.
ويأتي هذا
الملتقى في إطار الإعداد المكثف لـالمسابقة العالمية WorldSkills Shanghai 2026، حيث احتضنت شنغهاي خلال
الفترة من 2 إلى 5 فبراير ما يسمى بـ"أسبوع التحضير للمنافسة"، والذي
تخللته أنشطة استراتيجية من بينها منتدى الشركاء والرعاة، إطلاق مبادرة
"مدرسة واحدة – عضو واحد"، إلى جانب زيارات ميدانية لفضاءات المنافسات
ومتحف WorldSkills.
كما عُقدت خلال
هذا الأسبوع اجتماعات مهمة شملت لجنة المنافسة واجتماع مسابقة المهارات، حيث تم
التطرق إلى قضايا محورية مثل قواعد المنافسة، آليات التقييم والتحكيم، الجوانب
اللوجستية، والتسويق والتواصل.
ومن المرتقب أن
تُنظم النسخة الـ48 من المسابقة الدولية WorldSkills
خلال الفترة من 22 إلى 27 شتنبر 2026 بـالمركز الوطني للمعارض والمؤتمرات (NECC) في شنغهاي، بمشاركة أكثر من 1400 شاب وشابة
يمثلون ما يفوق 60 دولة ومنطقة، سيتنافسون في حوالي 64 مهارة مهنية وتقنية.
وتروم هذه
التظاهرة العالمية الاحتفاء بالمهارات المهنية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية،
وتشجيع التعليم الفني والتكوين التقني، مع إبراز الدور الحيوي للكفاءات العملية في
خلق فرص حقيقية للتشغيل، ودعم الابتكار وريادة الأعمال لدى الشباب.
وتعكس مشاركة
المغرب بقيادة الدكتور سامي الصلح في هذا الملتقى المكانة المتقدمة التي باتت
تحتلها المملكة دوليًا في مجال التكوين المهني، والتزامها الراسخ بتأهيل الكفاءات
الوطنية، خاصة في الأقاليم الجنوبية، بما يعزز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي
للشباب ويدعم التنمية المستدامة على المستويين الوطني والإقليمي.



