-->

آخر الأخبار

جاري تحميل ...

اخبار جهوية

اخبار وطنية

السلطة الرابعة



الحكومة تقر دعما شهريا بـ500 درهم لليتامى


.
.


 الثلاثاء 23 دجنبر 2025

صادق المجلس الحكومي، المنعقد اليوم الثلاثاء، على مرسوم جديد يُفعّل الإعانة الخاصة الموجهة للأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية في خطوة تندرج ضمن استكمال تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر أحد الأعمدة المركزية للمشروع الملكي المتعلق بإرساء أسس الدولة الاجتماعية .

 

ويأتي هذا المرسوم تطبيقا لأحكام المادة 16 من القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر واضعا إطارا قانونيا وتنظيميا دقيقا يحدد شروط الاستفادة ومبالغ الإعانة وكيفيات تدبيرها بما يراعي خصوصية فئة الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية ويضمن لهم مبدأ المساواة في الولوج إلى الدعم العمومي، أسوة بباقي الأطفال المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية.

 

وبموجب هذا النص، سيستفيد الأطفال اليتامى والأطفال المهملون المقيمون بمؤسسات الرعاية الاجتماعية المرخص لها من إعانة شهرية مباشرة، يتم إيداعها في حسابات بنكية فردية تُفتح باسم كل طفل على حدة.

 

ويؤكد المرسوم بشكل صريح أن هذه المبالغ لا يمكن التصرف فيها بأي شكل من الأشكال قبل بلوغ المستفيد سن الرشد القانونية، حيث يحق له، عندئذ، المطالبة بكامل الرصيد المودع باسمه، باعتباره حقا ماليا خالصا له.

 

وعلى مستوى الحكامة، أوكل المرسوم مهمة تدبير هذه الإعانة إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بتنسيق مع قطاعات حكومية مركزية تشمل وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

 

وفي هذا الإطار، أحدثت الوكالة منصة رقمية خاصة لتلقي طلبات الاستفادة والتظلمات المرتبطة بها، بهدف ضمان الشفافية، وتوحيد المساطر، وتعزيز النجاعة في معالجة الملفات كما منح النص دورا محوريا لمديري مؤسسات الرعاية الاجتماعية، سواء في تقديم الطلبات أو تتبع مآلاتها، أو في مواكبة مساطر الطعن والتظلم.

 

أما على مستوى المبالغ، فقد حُددت قيمة الإعانة الشهرية في 500 درهم تُودع لدى صندوق الإيداع والتدبير، وفقا للتشريعات المنظمة لتدبير أموال القاصرين. وتُظهر المحاكاة المعتمدة في هذا الإطار أن تراكم هذه الإعانة على مدى 15 سنة متتالية يمكن أن يُفضي إلى رأسمال يتجاوز 100.000 درهم عند بلوغ الطفل سن الرشد وهو ما يمنح هذه الآلية بعدا استثماريا اجتماعيا يهدف إلى دعم استقلالية المستفيدين واندماجهم المستقبلي في الحياة الاجتماعية والمهنية.

 

وفي ما يتعلق بشروط السحب، ينص المرسوم على حق المستفيد في سحب مجموع المبلغ المودع فور بلوغه سن الرشد، مع ضمان حد أدنى لا يقل عن 10.000 درهم، مهما كانت مدة إقامته داخل مؤسسة الرعاية الاجتماعية، بما يكرس مبدأ الحماية المالية الأساسية لهذه الفئة.

 

غير أن النص شدد في المقابل، على عدم إمكانية الجمع بين هذه الإعانة الخاصة وبين المنحة الشهرية للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة أو الدعم التكميلي الموجه للأيتام الذي يتلقاه أرباب الأسر، وذلك تفاديا لتداخل آليات الدعم وضمانا لتكافؤ الاستفادة وتوجيه الموارد العمومية بشكل منصف.

 

ويُنظر إلى هذا المرسوم باعتباره لبنة تنظيمية أساسية في مسار تفعيل الحماية الاجتماعية الشاملة لاسيما في شقها المتعلق بالأطفال في وضعية هشاشة، حيث لا يقتصر على تقديم دعم مالي ظرفي بل يؤسس لمسار ادخاري يواكب الطفل إلى غاية دخوله مرحلة الرشد، بما يحمله ذلك من رهانات اجتماعية وتنموية بعيدة المدى.

.
.

إقرأ أيضا

الرياضة

عين على الفيسبوك

الاقتصاد

أخبار العالم

-->