-->

آخر الأخبار

جاري تحميل ...

اخبار جهوية

اخبار وطنية

السلطة الرابعة



فرنسا تكرس دعمها لمغربية الصحراء بزيارة سفيرها إلى العيون


إعلان المغرب


 

الأربعاء 1 يوليوز 2026

قال فيليب لاليو، السفير الفرنسي المعتمد حديثا لدى المملكة المغربية، إن اختياره القيام بأول زيارة رسمية له إلى مدينة العيون بعد أسابيع قليلة من مباشرته مهامه الدبلوماسية بالمغرب، يجسد حرص باريس على الحفاظ على استمرارية اهتمامها بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وترجمة الإرادة الفرنسية في مواكبة الدينامية التي تعرفها المنطقة، سواء من خلال دعم المشاريع التنموية أو عبر تشجيع الاستثمار وتعزيز الاستقرار، في إطار الشراكة الاستثنائية التي تجمع الرباط وباريس.

 

جاء ذلك خلال المحادثات المنفصلة التي عقدها السفير الفرنسي، اليوم الأربعاء، مع كل من عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، ومولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، والتي أعرب خلالها عن امتنانه لحفاوة الاستقبال الذي حظي به والوفد المرافق له، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات تعكس متانة العلاقات المغربية الفرنسية، وتفتح آفاقا جديدة لتعزيز التعاون المؤسساتي والاقتصادي والثقافي على المستوى الترابي.

 

وأكد لاليو أن هذه الزيارة تأتي في سياق الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات بين البلدين منذ الرسالة التي وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس، والتي أكدت بوضوح دعم فرنسا لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الجدي والواقعي والأكثر مصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية، مبرزا أن هذا الموقف يجد امتداده في السياسة الفرنسية التي ظلت، منذ تقديم المبادرة المغربية سنة 2007، تدافع عن هذا التوجه داخل مجلس الأمن الدولي وتعتبره أرضية واقعية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.

 

وأشار السفير الفرنسي إلى أن زيارته تندرج كذلك في إطار تنزيل الالتزامات التي انبثقت عن الشراكة الاستثنائية بين الرباط وباريس، والاستعداد للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وفي مقدمتها تنفيذ الاتفاق الإطار الذي يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون، والتحضير للمحطات رفيعة المستوى والزيارة الملكية المرتقبة، بهدف الانتقال بالعلاقات المغربية الفرنسية إلى مستوى أكثر طموحا خلال السنوات المقبلة.

 

وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن بلاده تنظر إلى الأقاليم الجنوبية باعتبارها فضاء استراتيجيا للاستثمار والإنتاج، مؤكدا أن باريس تسعى إلى مواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها المنطقة، وتشجيع حضور المقاولات ورؤوس الأموال الفرنسية، والانخراط في المشاريع المهيكلة التي سترسم ملامح التنمية خلال العقد المقبل، موردا أن السنوات العشر القادمة ستكون حاسمة في ترسيخ مكانة الأقاليم الجنوبية كقطب اقتصادي يربط أوروبا بعمقها الإفريقي.

 

وأضاف أن لقاءاته مع المسؤولين المحليين شكلت مناسبة للاطلاع على البرامج التنموية الكبرى التي تعرفها الجهة، وطرح رؤية استشرافية بشأن المشاريع المرتقبة خلال السنوات المقبلة، خاصة في مجالات البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، والتكوين، والتعليم العالي، وهي قطاعات ترى فيها فرنسا مجالات واعدة لتعزيز الشراكة الثنائية وإحداث قيمة مضافة لفائدة الساكنة.

 

وبخصوص مستقبل قضية الصحراء المغربية، أكد لاليو أن الزخم الدولي الذي تعرفه المبادرة المغربية يفتح آفاقا جديدة أمام المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، معربا عن أمل بلاده في أن تفضي المفاوضات إلى حل سياسي دائم وواقعي يقوم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

 

كما تناولت المحادثات مستقبل بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” وآفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب الجوانب الإنسانية المرتبطة بساكنة مخيمات تندوف وآليات مواكبة عودتها إلى المنطقة في أفق تسوية مستقبلية نهائية.

 

وفي الجانب الثقافي والتربوي، أعرب السفير الفرنسي عن سعادته بالمشاركة في افتتاح مركز التحالف الفرنسي بمدينة العيون، مشيرا إلى أن تواجد كل من المركز والثانوية الفرنسية الدولية “بول باسكون” يجسد الإرادة المشتركة للبلدين في الاستثمار في المعرفة والشباب، وتوسيع إشعاع اللغة والثقافة الفرنسيتين، وفتح آفاق جديدة أمام أبناء المنطقة للاستفادة من تعليم فرنسي متكامل يمتد من السنوات الأولى للدراسة إلى نيل شهادة البكالوريا الفرنسية، فضلا عن تعزيز التعاون في مجال التعليم العالي وتطوير برامج التكوين والبحث العلمي.

 

وتابع بأن التحالف الفرنسي بالعيون سيضطلع بدور محوري في نشر الثقافة واللغة الفرنسيتين، وتشجيع تعلم اللغات باعتبارها جسورا للحوار بين الشعوب، ورافعة لتمكين الشباب من الانفتاح على فضاءات أكاديمية ومهنية أوسع، لافتا إلى أن هذه المبادرات الثقافية والتربوية تشكل امتدادا للشراكة الاستراتيجية بين الرباط وباريس، وتساهم في دعم التنمية المحلية وتعزيز الروابط الإنسانية بين الشعبين.

 

 

وختم السفير الفرنسي بالتأكيد على أن فرنسا تنظر إلى الأقاليم الجنوبية باعتبارها أرضا للفرص والمستقبل، معربا عن رغبة بلاده في أن تكون شريكا استراتيجيا في إنجاح المشاريع الكبرى التي ستشهدها المنطقة خلال السنوات المقبلة، ومشددا على أن الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية ستترجم إلى مبادرات عملية واستثمارات ملموسة تعزز التنمية والاستقرار وتكرس عمق الشراكة بين البلدين.

 

 

 

.
.

إقرأ أيضا

الرياضة

عين على الفيسبوك

الاقتصاد

أخبار العالم

-->