الأربعاء 25
يونيو 2025
بحث وزير الدفاع
الوطني الموريتاني، الفريق حننا ولد سيدي، أمس الثلاثاء؛ في نواكشوط، مع وفد عسكري
مغربي رفيع المستوى، سبل تعزيز مجالات التعاون الثنائي في الميدان الطبي العسكري،
وتوسيع الشراكة الفنية واللوجستية بين المؤسستين العسكريتين في البلدين.
وترأس الوفد
المغربي الفريق الطبيب محمد العبار، مفتش مصلحة الصحة بالقوات المسلحة الملكية
المغربية، حيث جاء اللقاء في إطار تنفيذ برنامج التعاون العسكري المشترك، المُعتمد
من طرف اللجنة العسكرية المشتركة بين البلدين.
ويأتي هذا
اللقاء امتدادًا لمسار من الاتصالات والزيارات المتبادلة خلال الفترة الماضية،
والتي عكست حراكًا متصاعدًا في وتيرة التنسيق الأمني والعسكري بين نواكشوط
والرباط، على ضوء التحديات الأمنية المتنامية التي تشهدها منطقة الساحل وشمال
إفريقيا، خاصة ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، والهجرة غير النظامية، والجريمة العابرة
للحدود.
وسبق لوزير
الدفاع الموريتاني أن التقى، على هامش المعرض الدولي للطيران والفضاء “مراكش إير
شو 2024” الذي انعقد في مدينة مراكش ما بين 30 أكتوبر و2 نوفمبر الماضي، بالمفتش
العام للقوات المسلحة المغربية، الفريق محمد بريظ، حيث ناقش الطرفان آفاق تعزيز
التعاون العسكري، وأكدا التزامهما المشترك بتوطيد علاقات الشراكة، ورفعها إلى
مستوى تطلعات البلدين.
ويعود التعاون
العسكري بين موريتانيا والمغرب إلى أكثر من عقد ونصف، حيث شكّلت مذكرة التفاهم
الموقعة في الرباط بتاريخ 21 يوليو 2006، أحد المرتكزات الأساسية لهذا التعاون.
وقد تُوّج المسار بعقد الاجتماع الأول للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين في
العاصمة المغربية عام 2019، والذي تناول تقييم حصيلة التعاون وآفاق تعزيزه.
وتؤكد نواكشوط،
في أكثر من مناسبة، حرصها على تطوير الشراكة مع المغرب، في مختلف المجالات ذات
الاهتمام المشترك، خاصة في الميدان الأمني والدفاعي، بالنظر إلى ما تمثله المملكة
من شريك استراتيجي في جهود استتباب الأمن الإقليمي، ومواجهة التحديات المتعددة
التي تعصف بالمنطقة.
وفي نفس السياق،
صرح وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، في وقت سابق، أن العلاقات بين
نواكشوط والرباط “تمر بأحسن فتراتها” خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح، في تصريح
أدلى به عقب مباحثاته مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، أن اللقاء الذي جمع رئيس
الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، بالملك محمد السادس، أعطى دفعًا جديدًا
للعلاقات الثنائية، ورفعها إلى مستوى عالٍ من التعاون والتنسيق.
ويرى مراقبون أن
العلاقات الموريتانية-المغربية تشهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، خاصة في
مجالات الدفاع، والطاقة، والتكوين الفني، وهي مؤشرات على تنامي الثقة السياسية
والرغبة في بناء شراكة استراتيجية متوازنة ومستدامة بين البلدين.