الأربعاء 11 مارس 2026
قالت ماريا
مالمر ستينرغارد، وزيرة الشؤون الخارجية السويدية، إن موقف بلادها من نزاع الصحراء
قائم على احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة دعم السويد الكامل
للمسار الأممي الذي يقوده ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم
المتحدة، من أجل التوصل إلى حل سياسي مستدام وعادل.
وأضافت
ستينرغارد، خلال جلسة استماع أمام البرلمان السويدي، ردا على سؤال النائب
الاشتراكي يوهان بوسر، أن قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797 خلق وضعا جديدا يوفر
إطارا للتفاوض ويتيح إمكانية التوصل إلى حل للنزاع المستمر منذ عقود، مع التأكيد
على أن تفاصيل أشكال تقرير المصير من اختصاص الأطراف المعنية.
وأكدت وزيرة
الشؤون الخارجية السويدية، خلال مثولها أمام البرلمان، أن السويد ترغب في المساهمة
في إيجاد حل سياسي عملي، مشيرة إلى دعم بلادها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية
باعتبارها أساسا موثوقا للمفاوضات، مع متابعة مستمرة لتنسيق الجهود مع المبعوث
الأممي لضمان تحقيق نتائج فعالة.
وردا على
المحاولات البرلمانية للتركيز على الجانب الإنساني للنزاع، أفادت المسؤولة عينها
بأن أمن السويد واستقرارها مرتبطان بالحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد
والقانون الدولي، مشددة على أن احترام القانون الدولي أداة ضرورية لتسوية النزاعات
سلميا؛ بما فيها نزاع الصحراء، ومؤكدة أن موقف السويد في هذا الملف ثابت لا يتغير.
وذكرت المتحدثة
أن ستوكهولم تعتبر قرار مجلس الأمن نقطة تحول حاسمة، إذ يعزز فرص التوصل إلى حل
مستدام للنزاع ويضع مبادرة الحكم الذاتي المغربية كمرجع موثوق للمفاوضات، داعية
الأطراف إلى تقديم أية مساهمات بناءة لتحديث المشروع وضمان توافقه مع المعايير
الدولية.
وبخصوص الأسئلة
المتعلقة بالاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، أوضحت أن السويد تدعم احترام
أحكام محكمة العدل الأوروبية، والتزام الاتحاد بالقانون الدولي، بما يشمل اتفاقية
الشراكة التجارية واتفاقية الشراكة المستدامة في مجال مصايد الأسماك، موردة أن هذه
الإجراءات تهدف إلى حماية العلاقات التجارية مع المغرب وضمان استفادة جميع
الأطراف، بما فيها سكان الأقاليم الجنوبية.
ونبهت المسؤولة
الحكومية إلى أن التوصل إلى حل عادل ومستدام للنزاع سيكون له أثر إيجابي على
استقرار المنطقة وتنميتها الاقتصادية، لافتة إلى أن السويد قدمت دعما أساسيا
لوكالات الأمم المتحدة العاملة في مخيمات اللاجئين، وأن تعزيز الجهود الأممية يمثل
الطريق الأمثل لحل هذا النزاع.
وأنهت ماريا
مالمر ستينرغارد حديثها أمام البرلمان بالقول إن السويد ترى في الوضع الحالي فرصة
تاريخية لإيجاد حل للنزاع المستمر منذ خمسة عقود، مؤكدة أن التزام القانون الدولي
ودعم جهود الأمم المتحدة هما العاملان الرئيسيان لضمان حل مقبول من جميع الأطراف
يحفظ حقوق الجميع ويعزز الاستقرار في المنطقة.

