ذكرى استرجاع وادي الذهب : "الحدث والإنجازات". - جريدة العيون اون لاين -->

آخر الأخبار

جاري تحميل ...

اخبار جهوية

اخبار وطنية

السلطة الرابعة

mardi 11 août 2020



ذكرى استرجاع وادي الذهب : "الحدث والإنجازات".





الأستاذ الحسن لحويدك : رئيس جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب .

يخلد الشعب المغربي الذكرى الواحدة والأربعين لاسترجاع وادي الذهب ، هذا الحدث التاريخي البارز في مسيرة استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية ، يشكل محطة مفصلية حاسمة جسدت التلاحم المتين بين العرش والشعب في تحرير وإستعادة هذا الإقليم المجاهد إلى حظيرة الوطن الأم في  14 غشت 1979
.
ففي مثل هذا اليوم، حلت بعاصمة المملكة المغربية الرباط ، وفود من العلماء  والأعيان والوجهاء ، وشيوخ مختلف قبائل إقليم وادي الذهب ، لتجديد وتاكيد بيعتهم للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني ، معبرين عن ولائهم وتعلقهم بالعرش العلوي المجيد ، ومعربين عن تمسكهم وتشبتهم بمغربية الصحراء ، وبالوحدة الترابية والوطنية للامة المغربية ، من طنجة إلى لكويرة ، بقيادة مبدع المسيرة الخضراء ، ومحرر الصحراء ، جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه .

وخلال هذا اللقاء التاريخي المبارك ، خاطب جلالته قدس الله روحه ، وفود هذه القبائل الصحراوية  قائلا : "إننا قد تلقينا منكم اليوم البيعة ٬ وسوف نرعاها ونحتضنها ، كأثمن وأغلى وديعة . فمنذ اليوم بيعتنا في أعناقكم ٬ ومنذ اليوم من واجباتنا الذود عن سلامتكم ، والحفاظ على أمنكم ، والسعي دوما إلى إسعادكم ٬ وإننا لنشكر الله سبحانه وتعالى أغلى شكر ، وأغزر حمد على أن أتم نعمته علينا فألحق الجنوب بالشمال ووصل الرحم وربط الأواصر".

وبمناسبة تلك اللحظة الوطنية التاريخية الكبرى ، قام جلالة الملك ، رحمه الله،  بتوزيع السلاح على هذه الوفود ، في إشارة لها دلالاتها الرمزية في مواصلة الكفاح الوطني من اجل صيانة والدفاع عن الوحدة الترابية والوطنية .وبعد أشهر ، تجدد اللقاء الوطني التاريخي،  حينما حل جلالة المغفور له بمدينة الداخلة ، يوم 4 مارس 1980 ، في زيارة رسمية، إحتفاء بعيد العرش المجيد ، حيث أستقبل إستقبال الفاتحين الأبطال من طرف كل القبائل الصحراوية بإقليم وادي الذهب ،والذي يطلق عليه في التقطيع الترابي الجديد، جهة الداخلة وادي الذهب ، مؤكدين  ومعربين على تجديد ولائهم وإخلاصهم لأهداب العرش العلوي المجيد .

إن إستحضار ذكرى إسترجاع وادي الذهب ، الذي يصادف 14 غشت، من كل سنة ، مناسبة سانحة لتسليط الضوء على هذا الحدث الوطني ، والوقوف عند المكاسب السياسية والمنجزات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تحققت بالأقاليم الجنوبية عامة ، وجهة الداخلة وادي الذهب خاصة ، التي تحولت إلى قطب إقتصادي مندمج ، ومنطقة تنموية ، ومنصة للتلاقي بين المغرب  وعمقه الإفريقي ، بفضل الإنجازات التنموية والأوراش المتواصلة التي تحققت بكافة الاقاليم الجنوبية ، والتي ستتعزز اكثر بواسطة النموذج التنموي الخاص بهذه الأقاليم، الذي خصص له أزيد من 77 مليار درهم ، توجه لتمويل العديد من المشاريع ، منها مشاريع مهيكلة كالربط الطرقي بين تيزنيت والداخلة ، وميناء الصيد البحري بالداخلة، وربط مدينة الداخلة بالشبكة الوطنية للكهرباء ، وتحلية مياه البحر، والمشاريع المهيكلة المتعلقة بقطاع الفوسفاط وتنميته ، والطاقات المتجددة، فضلا عن برامج تهم مجالات التعليم والصحة و الثقافة لاسيما العناية بالموروث  الثقافي  الحساني ... برنامج متكامل من شأنه تحقيق التنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية، وجعلها صلة وصل بين عمق المغرب الإفريقي وشماله ، وشركائه في أوربا ، ويتوقع أن تحدث هذه المشاريع المدرجة في النموذج المزيد من فرص الشغل .

ويحق القول إن الأقاليم الجنوبية كسبت، منذ استرجاعها، رهان التنمية على جميع المستويات ، وهو ما حفز العديد من الدول الإفريقية على إفتتاح قنصليات عامة لها في كل من جهتي العيون الساقية الحمراء ، والداخلة وادي الذهب ، وهي مبادرات وخطوات ديبلوماسية من هذه الدول الصديقة للمغرب ، لتجسيد التعاون جنوب - جنوب، في إطار معادلة رابح - رابح ، وتأكيد مغربية الصحراء ، بدعم المقترح المغربي الجاد لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل الذي عمر اكثر من اللازم ، ممثلا في مبادرة الحكم الذاتي ذات المصداقية و الجدوائية و الواقعية ، و تحظى بترحيب و استحسان من طرف المنتظم الدولي.

إقرأ أيضا

Aucun commentaire :

الرياضة

عين على الفيسبوك

الاقتصاد

أخبار العالم

-->