كورونا بعين الصحافة - laayoune online -->

آخر الأخبار

جاري تحميل ...

اخبار جهوية

اخبار وطنية

السلطة الرابعة

jeudi 12 mars 2020



كورونا بعين الصحافة



بقلم الدكتور سمير سمرين مذيع لغة الإشارة في قناة الجزيرة الإخبارية

تتسابق وسائل الإعلام والصحفيين لنشر مستجدات انتشار فيروس كورونا المستجد، و في بعض الاحيان يسقط الصحفي بين سبق الحدث و السبق الصحفي، و رغم ان لمثل هذه النوازل اسس و ضوابط و تحتاج الى كثيرا من الكياسة و تثبة، ظهر جلياً التخبط الواضح في نقل الخبر والمعلومة بخصوص كورونا خاصة في العالم العربي، وعدم التحقق العلمي واكتفى الكثير من الصحفيين وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي بنقل أعداد المصابين والمتوفين وتسابقوا بذلك، و في بعض الاحيان تمت استباحة المعلومات و المعطيات ذات الطابع الشخصي في تمرد صارخ على مبادئ و قيم أخلاقيات مهنة المتاعب.

هذا السباق المحموم خلق حالة من الرعب والهلع والارتباك عند العامة، كما ظهر الارتباك والتخبط عند الصحفيين أنفسهم، وهذا الارتباك له ما يبرره كونهم تعاملوا مع الحدث من منطلق شخصي يمسهم كأشخاص وهم ليسوا بمنأى عنه، وتناسوا بذات الوقت القواعد المهنية بكيفية تغطية هذا النوع من الأخبار، فلا مانع من نقل أعداد المصابين وأعداد الموتى مع ضرورة توخي الدقة، وبعضهم اهتم بنشر الخبر وانتشاره ولم يهتم بالدور المنوط به للمساهمة بنشر التوعية ومعاونة الجهات المختصة بالسيطرة على هذا المرض والحد من نفسيه أو نقل عدد الحالات التي تماثلة للشفاء.



وتسابق البعض لابتكار عناوين مخيفة ورنانة بهدف جذب القراء او المتابعين او المشاهدين ، وهذا منافي للأخلاق المهنية وينعكس سلباً على ردود افعال الناس من خوف ورعب ،،، ونقول هنا تحذير الناس من المخاطر ضروري وصحيح لكن بمخاطبة العقل وإقناعه ،، فلا بأس من ان يشعروا بالخوف ويحذروا لكن لا نساهم بجعله حالة مرضية واضطراب نفسي .

كما بدا واضحاً التأثر الشخصي في تغطية تداعيات انتشار المرض وهذا ما لا يجب أن يكون ،، كثير من التغطيات بُنيت على أساس الهواجس دون التحقق العلمي مما جعلت الناس يتسابقون بالبحث وإطلاق المعلومات منها الصحيحة ومنها المشوهة .

ومع غياب التصريح المسؤول من الجهات المختصة لبعض بلداننا العربية اثر سلباً وزاد من حالة الإرباك بين الناس والأولى في الصحافة ان تحث المسؤولين للخروج أمام الناس والتحدث بشفافية مطلقة عن الأعداد المصابة ومدى سيطرتها على الوضع وحث المجتمع على القيام بدوره كمساند للتحرك الرسمي والتحدث عن خطورة المعطيات دون التخفي خلف ستار اننا مسيطرون وإطلاق التصريحات الفضفاضة.

ونتيجة هذا التخبط أعلنت شبكة الصحفيين الدوليين عن مجموعة نصائح وهي كالتالي :

- ‏-نقل الصورة كما هي الأرض
- ‏-نقل المعلومات وليس التحليلات
- ‏إعتماد الشفافيّة بالعناوين
- الإعداد ودقة الأخبار
- تجنب الوقائع العنصرية
- الإطلاع على آراء الخبراء والمختصين
- لا تهمل القصص والمعلومات الغير مثيرة
ونسأل الله لنا ولكم العافية

إقرأ أيضا

Aucun commentaire :

الرياضة

عين على الفيسبوك

الاقتصاد

أخبار العالم

-->