حوار خاص مع السيدة فاطمة سيدة مديرة مهرجان تاغروين خيمة التسامح - جريدة العيون اون لاين -->

آخر الأخبار

جاري تحميل ...

اخبار جهوية

اخبار وطنية

السلطة الرابعة

samedi 3 novembre 2018



حوار خاص مع السيدة فاطمة سيدة مديرة مهرجان تاغروين خيمة التسامح




العيون اون لاين : محمد لكحل

لقد أصبح للمرأة الصحراوية دور ريادي في المجتمع بعد أن ابانت عن كفاءتها و علو كعبها في عدة مجالات و ها هي اليوم تربط الليل بالنهار و تبرهن عن قدرتها في تنظيم مهرجان ثقافي فني متميز بمدينة السمارة في نسخته الثانية على التوالي اختير له اسم  " التاغروين خيمة التسامح "  اتسم بالتنظيم المحكم و تنوع فقراته و أنشطته الاجتماعية و الثقافية و الفنية.

 و على هامش انطلاق فعاليات مهرجان قمنا بحوار خاص مع السيدة فاطمة سيدة مديرة المهرجان بغية الغوص في أعماق مهرجان تاغروين لنقف على بداية الفكرة و صولا لسر النجاح و التميز .

مرحبا استاذة فاطمة سيدة في البداية  نريد أن نعرف سر تسمية تاغروين ما دلالة اختيار هذه التسمية و ما الغاية منها ؟

في البداية قبل الحديث عن معنى و دلالة تاغروين اود أن أتوجه من خلال منبركم بجزيل الشكر و العرفان الى كل الفاعلين المحليين و الجهويين على دعمهم المادي و المعنوي القيم و مساندتهم القوية لإدارة المهرجان و في طليعتهم السيد الفاضل عامل الإقليم و السيد المحترم رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء و السادة الافاضل: رئيس المجلس الإقليمي و رؤساء الجماعات الترابية بإقليم السمارة ، و السيد المدير العام لوكالة الانعاش و التنمية الاقتصادية والاجتماعية لاقاليم الجنوب و المصالح الخارجية و فعاليات المجتمع المدني و مختلف المنابر الإعلامية المحلية و الوطنية و الدولية التي واكبت فعاليات مهرجان تاغروين منذ نسخته الأولى بتقارير يومية .

أما في ما يخص سؤالكم حول كلمة تاغروين خيمة التسامح فهي مستلهمة من الثراث الصحراوي كاحدى مظاهر البر و الاحسان التي ترسخ لثقافة التماسك الاجتماعي و هي عادة قديمة يتميز و ينفرد بها المجتمع البيظاني وذلك بغية إحياء تراث الأجداد في ذاكرة الأجيال الصاعدة ، حيث كانت النساء تأخذ التمر و توزعنه على الأطفال الصغار مناديات إياهم ب " اتاغروين يا لمعايل " ليلتف الاطفال حولها كخلية نحل مجسدة صورة بليغة الوصف و التعبير مفعمة باسمى معاني العطاء  .

بالإضافة لما لتاغروين من أبعاد اجتماعية و أخلاقية داخل المجتمع فإنها تتميز ببعدها الروحي و النفسي حيث تواتر لدى أجدادنا انها تهذب النفوس و تعزز فيها قيم التكافل الانساني و تقي من المصائب و كان أجدادنا يستبشرون بها خيرا في تساقط الامطار و ارتفاع المحصول الزراعي .


استاذة فاطمة سيدة ما هي الابعاد الاقتصادية و الاجتماعية لمهرجان تاغروين خيمة التسامح ؟ 

مهرجان تاغروين خيمة التسامح حقق مجموعة من الأهداف كانت من أهم الرهانات التي اشتغلنا عليها منذ بداية النسخة الأولى التي عرفت نجاحا كبيرا ، المهرجان يساهم بشكل كبير في إنعاش الحركة الاقتصادية بالمدينة بالإضافة إلى الجانب السياحي بفضل توافد عدد مهم من الزائرين للمهرجان من المدن المجاورة أو من الأجانب لإكتشاف عاصمة الثقافة و العلم و قلعة الجهاد و الصلحاء .

أما في ما يخص الشق الاجتماعي و الذي يستأثر بالصدارة في مختلف فقرات المهرجان و أنشطته بالنظر إلى هويته الاجتماعية المستوحاة اصلا من تسميته تاغروين خيمة التسامح ، حيث نسعى لإستهداف الفئات الهشة و المعوزة من ساكنة الإقليم في اطار أنشطة احسانية تتوخى التخفيف عنهم من وطأة الفقر و المرض من خلال حملة طبية متعددة التخصصات تشمل فحوصات طبية مختصة و تدخلات جراحية متكاملة و عمليات إعذار للاطفال من أسر معوزة ، و بالموازاة مع ذلك يتم منح مساعدات عينية و مادية لفائدة الفئات في وضعية هشاشة من مرضى القصور الكلوي و الامراض المزمنة و ذوي الإعاقة و النساء في وضعية صعبة .

هل كانت هناك عراقيل في إنجاح النسخة الثانية لهذا المهرجان و هل يمكن أن نعتبرها ثمرة نجاح النسخة الأولى  ؟ 

في البداية أود أن اجدد الشكر والتقدير لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إخراج هذا المهرجان للوجود و المساعدة على انجاحه ماديا و معنويا ، نعم كاي مشروع لا بد من وجود بعض العراقيل في البداية ، لكن بفضل نجاح النسخة الأولى تجاوزنا مجموعة من الحواجز و المعيقات في النسخة الثانية التي كما تفضلت هي حقا ثمرة نجاح النسخة الأولى .

و اليوم نسعى جاهدين لكي يصبح مهرجان تاغروين خيمة التسامح موعدا قارا و مكونا رئيسا في المشهد الثقافي بالاقاليم الجنوبية للمملكة ، و لما لا ان يصبح مهرجان تاغروين خيمة التسامح مهرجانا عالميا في الأعوام القادمة .

المرأة الصحراوية، اصبحنا نفتخر بها في عدة مجالات و اليوم تنجح في تنظيم مهرجان تاغروين خيمة التسامح كيف كانت المهمة ؟  

كان لي الشرف في أن انظم هذا المهرجان الذي أصبحت اليوم اعتبره كابن و جزء مني ، نعم المرأة الصحراوية يجب أن نفتخر بها اليوم لما ابانت عليه من كفاءات و قدرات عالية في مختلف المجالات داخل و خارج الوطن ، في الأقاليم الجنوبية كان ولفترة طويلة تنظيم هذا النوع من المهرجانات الكبيرة حكرا على الرجال لكن اليوم و من قلب العاصمة العلمية للصحراء اثبتنا بطلان هذه النظرية نظرا للنجاح الكبير الذي عرفه مهرجان تاغروين خيمة التسامح سواء في نسخته الأولى أو الثانية في مختلف الجوانب.

كلمة أخيرة .

في الختام اشكر جريدة العيون اون لاين على الاستضافة و على المشاركة و المواكبة للمهرجان و اشكر كل الفاعلين المحليين و الجهويين و الشركاء و المساندين الرسمين و كل المنابر الإعلامية الوطنية و المحلية والدولية و كل ضيوف المهرجان من نجوم و فنانين و دكاترة و أطباء و باحثين مغاربة و اجانب الذين تحملوا عناء السفر للمشاركة ضمن فعاليات هذا العرس الثقافي و الفني الكبير كما أتوجه من هذا المنبر بشكر خاص لساكنة مدينة السمارة الذين ساهموا معنا في إنجاح مهرجان تاغروين خيمة التسامح .

إقرأ أيضا

Aucun commentaire :

الرياضة

عين على الفيسبوك

الاقتصاد

أخبار العالم

-->