مسرحية أسريسر ذهبو ... حينما تنطق الصحراء - جريدة العيون اون لاين -->

آخر الأخبار

جاري تحميل ...

اخبار جهوية

اخبار وطنية

السلطة الرابعة

lundi 25 juin 2018



مسرحية أسريسر ذهبو ... حينما تنطق الصحراء



العيون اون لاين :  سعيدة جبران

فيما يشبه الفرحة الصادمة نطقت الصحراء عما جال بخاطرها ووخزها في عمق الضمير المغربي العام وليس الصحراوي فحسب ، بعد ان عرض مؤخرا مركز اكبار للدراسات والابحاث العرض الاول لمسرحية “أسريسر ذهبو” باحترافية عالية وقدرة جذب وتحد واضح امام  جمهور نوعي متعطش،  لمثل هذه العروض الهادفة المتميزة التي غابت عن المشهد المغربي والعربي منذ سنوات طويلة في ظل هيمنة الفن الرسمي الحكومي – اذا جازت التسمية - ،وقد لاقا العرض استحسانا كبيرا من طرف الجمهور، حيث جسد واقعا بدويا خلال مرحلة معينة من تاريخ الصحراء، وتنوعت المشاهد بين الدراما الاجتماعية والثقافية وما لها علاقة من مس واضح في الجسد المغربي العام وتاثيراته المتبادلة  التي تجلت بتجسيد حركي حصل على المشاهدة والثناء  …



هنا تبادر للذهن سؤال غيب لمدة ظل الفن نائم بل غائب عن اهات المجتمع ، فهل يمكن  أن نطرق باب الثقافة الصحراوية من خلال هذه العروض ؟ التي هي مرآة المجتمع الصحراوي المعبر عنه والوعاء التاريخي والرصيد التراثي والمعرفي الذي تستمد منه الأجيال الصحراوية المتلاحقة مصدر تميزها وشخصيتها الثقافية والحاضن لها من الذوبان في الثقافات الأخرى ودعامة صموده في وجه أعاصير الفتن ومحاولات طمس الهوية ، لتشكل  هذه الدعامة من الموروث الاجتماعي والثقافي للذات الصحراوية والقيم الإيجابية التي تتأسس عليها سمات المجتمع الصحراوي من قيم تتسم بالعزة والإباء والكرم والتكافل وحسن الجوار, الذي ارشد إليه الإسلام وجرت به العادة في هذا المجتمع الصحراوي .

في تقييمات عبر عنها باراء وربما باستطلاعات ميديانية سريعة ملازمة للعرض ، أشاد الحضور بأهمية مثل هذه الأنشطة النوعية  على محيطها، من خلال إعطاء صورة إيجابية الموروث الثقافي الصحراوي التي تفتح أبوابها في وجه الأباء والأمهات والفاعلين على اختلاف اهتماماتهم، بل إنها تسعى لأن تكون مصدرا للفرجة إلى جوار أدوارها التربوية التعليمية. مما جعلنا نوجه رسالة إعلامية صادقة بل ناطقة بحق الجهود المقدمة من قبل مركز اكبار للدراسات والابحاث الذي تجرا واجتهد واجاد بهذه اللوحة الفنية البنائية لمجتمع ما زال يعاني عمليات الهدم العام .. كما لابد لنا ان نكبر ونحيي جميع الجهود الفنية التي ساهمت بانجاح العرس المسرحي الصحراوي بامتياز سيما الفنانين الشباب من طاقات واعدة تبشر بخير ونامل ان تأخذ بايديها نحو الرعاية والتطوير والتحفيز والدعم التام بما يشكل حجر زاوية الانطلاق الثقافي لبناء بيتنا المغربي بل والعربي الكبير والله ولي التوفيق .

إقرأ أيضا

Aucun commentaire :

الرياضة

عين على الفيسبوك

الاقتصاد

أخبار العالم

-->