.
العيون اون لاين : محمدحياني - باحث في الشؤون الصحراوية عضو حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية
يعتبر البعض من الساسة ان تاريخ الصحراء مرتبط فقط بالفترة الاستعمارية . مجسدا في الاحصاء الاسباني لسنة 1973كمرجعية وحيدة للوائح تحديد الهوية . فعمل المغرب على تسجيل العيد من القباءل بهذه اللوائح لجهة وادنون كصحراويين بالمفهوم الجغرافي والسياسي وفتحت المكاتب باقليم طاطا وكليم واسا الزاك وطانطان سنة 1998 في إطار برنامج الامم المتحدة لتحديد الهوية .
لكن مايلاحظ اليوم هو تغيير في اتجاه الإقصاء الممنهج لابناء شمال الصحراء فتاريخ الصحراء يمتد لقرون. فالمدون منه يمتد من القرن 14 مع القاءد خبيد ولد بلا الذي حكم منطقة الساقية الحمراء وواد الذهب . الى غاية الحملة الشهيرة لحمو اسعيد فيما يعرف بحملة "تافوكت" ضد قباءل الساحل لدوافع سياسية واقتصادية بالمنطقة"كتاب الصدوق بيه الصحراء الاطلنتية قبل مجي الاستعمار وبعده" وبقي الوضع في الصحراء تحت قيادة حمو اوسعيد.و واد نون بقيادة القاءد "جانا" الذي تم اغتياه في ظروف معينة .فبقيت منطقة واد نون غارقة في الفوضى الى غاية تولي القاءد ولد دحمان ادارتها .
ما يلاحظ من خلال الواقع ان هناك من يريد إقصاء تاريخ المنطقة ويريد تهميش قباءل شمال الصحراء من خلال عدم ادراج اسم عبد الرحيم بن بوعيدة رئيس جهة وادنون لحضور لقاء لشبونة يجعنا نطرح عدة تساؤلات لماذا هذا الإقصاء .
فهل تناست الدولة دفاع قبائل شمال الصحراء ايام الحرب عن الوحدة الترابية بثكنة الوحدات ؟
ان إقصاء جهة واد نون لإرضاء الشرعية الدولية حول مناطق النزاع هو قرار مجانب الصواب ويجب العدول عنه . ولماذا يتم مناداة جهة العيون رغم ان مدينة طرفاية لا تدخل منطقة النزاع .بينما يتم إقصاء جهة وادنون التي تضم الجماعة القروية" المحبس" المنتمية لمنطقة النزاع والتابعة إداريا لإقليم آسا الزاك. جهة وادنون
هذه الأسئلة تراود عقول مختلف أهل الصحراء وفي حاجة الإيجابات حقيقية.
وعليه يشكل تهميش جهة وادنون في المشاورات حول مفاوضات قضية الوحدة الترابية بعد اقتطاع اجزاء من اطرافها كاقليم طاطا واقليم السمارة . يعتبر استهتارا لمشاعر وتضحيات اباءنا واجدادنا في سبيل الوحدة الترابية . مما يجعل تطلعات أهل وادنون أفق مسدود
.
.

