الخميس 30 أبريل 2026
كشفت شركة Visa، الرائدة عالمياً في مجال المدفوعات
الرقمية، عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في إنفاق المستهلكين بالمغرب خلال فترة رمضان وعيد
الفطر لسنة 2026، حيث بلغ نمو الإنفاق عبر بطاقات “Visa Premium” نحو 40 في المائة على أساس سنوي.
ويستند هذا
التطور إلى تقرير مؤشر الإنفاق على التجزئة الصادر عن وحدة Visa للاستشارات والتحليلات، والذي أبرز استمرار
تنامي الاعتماد على المدفوعات الرقمية، بالتوازي مع زيادة الإنفاق في قطاعات حيوية،
على رأسها السفر، والبقالة، والمواد الغذائية.
إنفاق السياح
يعزز الدينامية الاقتصادية
وأفادت المعطيات
بأن الإنفاق المرتبط بالسياحة الوافدة عرف بدوره ارتفاعاً بنسبة 40 في المائة خلال
شهر رمضان، مدفوعاً أساساً بزيادة نفقات الزوار القادمين من فرنسا والمملكة
المتحدة وسويسرا، التي سجلت نمواً وصل إلى 50 في المائة، ما يعكس جاذبية الوجهة
المغربية خلال هذه الفترة.
سلوك استهلاكي
يتغير خلال رمضان
وسجل التقرير
تحولاً في عادات الاستهلاك، حيث يسبق شهر رمضان ارتفاع في الإنفاق على المواد
الغذائية والبقالة، إذ زادت المشتريات بنسبة 10 في المائة في الأسبوع الذي يسبق
حلول الشهر الفضيل. وخلال رمضان، استحوذت تجارة التجزئة والأغذية والمطاعم على
الحصة الأكبر من الإنفاق داخل المتاجر، بنسبة بلغت 25 و35 في المائة على التوالي.
كما أظهرت
البيانات توجهاً واضحاً نحو التسوق الليلي، حيث ارتفعت النفقات خلال الفترة
الممتدة بين العاشرة مساءً ومنتصف الليل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالفترات
العادية خارج رمضان.
عيد الفطر يرفع
وتيرة الإنفاق
ومع حلول عيد
الفطر، بلغت النفقات ذروتها، إذ ارتفع إجمالي الإنفاق بنسبة 5 في المائة خلال أيام
العيد مقارنة بالأيام التي سبقتها. وشهدت قطاعات الأغذية والمطاعم السريعة زيادة
بنسبة 15 في المائة، فيما ارتفع الإنفاق في قطاعات الملابس وباقي تجارة التجزئة
بنسبة 20 في المائة.
تطور في سلوك
المستهلكين وفرص جديدة للتجار
وفي تعليق له،
أكد سامي رمضان، المدير العام لفيزا بالمغرب، أن فترة رمضان وعيد الفطر تميزت
بانتعاش ملحوظ في الإنفاق، سواء في قطاع السفر أو السلع الاستهلاكية اليومية، ما
يعكس قوة الطلب المحلي وتدفق الزوار الأجانب. وأضاف أن هذه المؤشرات تبرز أهمية
فهم التحولات في سلوك المستهلكين، بما يتيح للشركات تقديم تجارب تسوق أكثر سلاسة
وملاءمة.
من جانبه، أبرز
نيكولا خوري، نائب أول للرئيس ورئيس وحدة Visa
للاستشارات والتحليلات لمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن التقرير
يوفر رؤية دقيقة حول تطور أنماط الإنفاق خلال هذه الفترة، من تغيرات السفر إلى
التحولات في الاستهلاك اليومي، مشيراً إلى أن هذه المعطيات تساعد التجار والمؤسسات
المالية على تطوير عروض تستجيب بشكل أفضل لاحتياجات المستهلكين المتغيرة.
ويغطي التقرير
الفترة الممتدة من 20 فبراير إلى 20 مارس 2026، مستنداً إلى بيانات شبكة VisaNet، إلى جانب تقديرات مدعومة باستطلاعات حول
وسائل الدفع الأخرى، ما يمنح صورة شاملة عن دينامية الإنفاق خلال أبرز المواسم
الاستهلاكية في المغرب.

