الثلاثاء 10 مارس 2026
سجل المغرب زيادة ملحوظة بنسبة 12% في وارداته من الأسلحة بين الفترتين 2016-2020 و2021-2025، متفوقا بذلك على الجزائر، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) في تقريره الأخير. وبهذا الإنجاز، يحتل المغرب المرتبة 28 عالميا بين أكبر 40 مستوردا للأسلحة، بينما جاءت الجارة الشرقية، الجزائر، في المرتبة 33، حسب نفس المصدر.
ويوضح التقرير أن "المغرب لديه طلبات
معلقة لدى عدة دول، بما في ذلك إسبانيا، حيث تم طلب سفن دورية من شركة نافانتيا،
والولايات المتحدة، التي من المتوقع أن تزود المغرب بـ600 صاروخ ستينغر ومئات من
صواريخ جافلين".
من ناحية أخرى، "شهدت الجزائر انخفاضا
كبيرا في وارداتها من الأسلحة بنسبة 78% بعد ذروة بين 2016 و2020. وعلى الرغم من
أن البيانات الأخيرة من SIPRI تشير إلى تفوق المغرب على الجزائر في واردات
الأسلحة بين 2021 و2025، إلا أن الجزائر غالبا ما تبقى متحفظة بشأن مشترياتها،
وتشير بعض التقارير غير المؤكدة إلى عقود تمت مع روسيا خلال هذه الفترة".
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في 22 فبراير
2022، خسرت الجزائر موردها الرئيسي للأسلحة، روسيا، حيث وجهت موسكو جهودها
العسكرية نحو "العملية الخاصة" التي يقودها الرئيس فلاديمير بوتين في
أوكرانيا، حتى أنها لجأت إلى استيراد الأسلحة من إيران وكوريا الشمالية.
وفي إطار تعزيز قدراتها الدفاعية، خصصت
الجزائر لعام 2024 ميزانية قدرها 21.6 مليار دولار للدفاع، مما يمثل زيادة ملحوظة
مقارنة بـ18 مليار دولار التي صادق عليها البرلمان الجزائري ونشرت رسميا في يناير
2023. وبحلول عام 2026، ارتفعت هذه الميزانية إلى 25 مليار دولار.
ورغم التفاوت في حجم واردات الأسلحة، يظل
المغرب والجزائر "أكبر مستوردي الأسلحة الرئيسية في إفريقيا بفارق كبير.
وتستمر التوترات بينهما كعامل رئيسي في زيادة وارداتهما من الأسلحة"، كما
يخلص تقرير SIPRI.

