-->

آخر الأخبار

جاري تحميل ...

اخبار جهوية

اخبار وطنية

السلطة الرابعة



كتاب جديد يرصد صورة المرأة المغربية في الإشهار


.
.

Reda Essakalli
Reda Essakalli

الثلاثاء 3 مارس 2026


أعلن الدكتور رضا الصقلي عن صدور مؤلفه الجديد المعنون بـ “Celle qui décide VS celle qu’on montre”، وهو كتاب يتناول تمثلات المرأة المغربية في الخطاب الإشهاري، ويحلل الآليات التي تصوغ سرديات العلامات التجارية داخل الفضاء العام.

 

ويأتي هذا الإصدار في سياق نقاش متجدد حول صورة المرأة في الإعلام والإعلان، حيث يقدم المؤلف قراءة تجمع بين الخبرة المهنية والبحث الأكاديمي. فالدكتور رضا الصقلي، الحاصل على دكتوراه في علوم التسيير، راكم أزيد من خمسة وعشرين سنة من التجربة في مجالات التواصل، اشتغل خلالها ككاتب إشهاري ومخطط استراتيجي ومستشار، قبل أن يؤسس وكالته الخاصة في مجال الاتصال.

 

وينطلق الكتاب من ملاحظة باتت واضحة في الواقعين الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، مفادها أن المرأة المغربية تضطلع بدور محوري في اتخاذ القرارات الاستهلاكية؛ فهي تقارن، وتحكّم، وتؤثر، بل وتحسم اختيارات حاسمة داخل الأسرة والمجتمع. غير أن الخطاب الإعلاني، بحسب المؤلف، لا يعكس دائمًا هذا التحول العميق في مكانة المرأة وأدوارها.

 

ومن خلال تحليل معمق، يستعرض الكاتب ميكانيزمات بناء الصور النمطية، ودور الدراسات السوقية، وتأثير المؤسسات، إضافة إلى الديناميات الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في تشكيل تمثلات المرأة داخل الحملات الإشهارية. ويقترح الكتاب قراءة متوازنة للفجوة القائمة بين الواقع الاجتماعي المتحرك والصور التي تروجها الإعلانات، متسائلًا عن مدى قدرة هذا المجال على مواكبة تحولات المجتمع.

 

وفي تقديمه للعمل، يؤكد رضا الصقلي أن الإشهار لا يكتفي بعكس الواقع كما هو، بل يساهم أيضًا في تحديد ما يصبح “طبيعيًا” داخل المخيال الجماعي، معتبرًا أن الوعي بهذه المسؤولية يمكن أن يتحول إلى رافعة استراتيجية لصناع القرار في مجال التسويق والتواصل.

 

ويشدد المؤلف على أن إعادة النظر في تمثلات المرأة لا تعني التخلي عن الفعالية التجارية، بل توسيع أفق الإمكانات وبناء صور أكثر انسجامًا مع الواقع. ويستهدف الكتاب مهنيي التسويق والتواصل، والمعلنين، والمؤسسات، والطلبة، وكل المهتمين بكيفية تشكل السرديات المجتمعية عبر العلامات التجارية.

 

وفي خاتمة العمل، يؤكد الكاتب أن المرأة المغربية ليست في حاجة إلى إعادة تعريف، بقدر ما تحتاج إلى أن تُرى في تعقيدها الكامل، وبما يعكس دورها الحقيقي داخل المجتمع المعاصر، داعيًا إلى فتح نقاش مسؤول حول صورة المرأة في الإشهار ومستقبل الخطاب الإعلاني بالمغرب.

 

.

إقرأ أيضا

الرياضة

عين على الفيسبوك

الاقتصاد

أخبار العالم

-->