الأربعاء 25
فبراير 2026
خطت الوكالة
الوطنية للدعم الاجتماعي خطوة جديدة في مسار تنزيل ورش الدعم الاجتماعي
المباشر، من خلال افتتاح تمثيلية ترابية بإقليم الجديدة، في تجربة نموذجية تمهد
لتعميم هذا النموذج على مختلف جهات المملكة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي
إحداث هذه التمثيلية في سياق تكريس سياسة القرب، والارتقاء ببرنامج الدعم
الاجتماعي المباشر من مجرد آلية للتحويلات المالية إلى رافعة تنموية تساهم في
تحقيق تنمية مجالية مندمجة ومستدامة. وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تندرج ضمن تفعيل
التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إحداث أثر اجتماعي ملموس، وتعزيز البعد
الإنساني والترابي في تدبير الدعم الاجتماعي.
ويستند
هذا الورش إلى مقتضيات القانون رقم 59.23 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدعم
الاجتماعي، وكذا إلى أحكام القانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية، الذي
يؤطر مبادئ الحكامة الجيدة والإنصاف في تغطية التراب الوطني، وتقريب الخدمات من
المرتفقين، بما يضمن عدالة الولوج وجودة الأداء.
وتهدف
التمثيلية الترابية بالجديدة إلى تقريب خدمات الوكالة من الأسر المستفيدة، خاصة في
المناطق الأكثر هشاشة وعزلة، عبر توفير المعلومة حول مستجدات نظام الدعم الاجتماعي
المباشر، وتوضيح شروط الاستفادة، ومواكبة المرتفقين في إعداد وتتبع الشكايات، مع
ضمان احترام خصوصيتهم وحماية معطياتهم الشخصية.
كما
ستضطلع هذه البنية الجديدة بتدبير ملفات المستفيدين محليا بكفاءة أكبر، من خلال تنسيق
ميداني وثيق مع السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة، بما يعزز الإدماج الاقتصادي
والاجتماعي للأسر المعنية، ويرفع من فعالية تدخلات البرنامج على المستوى الترابي.
وتشكل
تجربة الجديدة مرحلة تجريبية لاختبار النموذج الوظيفي للتمثيليات الترابية وقياس
نجاعة عملها، تمهيدا لتعميمها على صعيد جهات المملكة، في إطار مقاربة تقوم على
تقييم الأثر الاجتماعي، ورصد نقاط القوة والتحديات، واستخلاص الدروس الكفيلة
بتقوية البرنامج وضمان استدامته.
وترتكز فلسفة الوكالة على الجمع بين الرقمنة
والحضور الميداني، واعتماد تدخلات تراعي الخصوصيات المحلية، إلى جانب تبني مقاربة
وقائية لحماية الأسر من الانزلاق نحو الهشاشة، مع التركيز على كسر دائرة الفقر
العابر للأجيال، وتحقيق أثر اجتماعي ملموس وقابل للقياس على المدى المتوسط والبعيد.



