الجمعة 20 فبراير 2026
مع دخول شهر
رمضان يعرف السوق المحلي بالأقاليم الجنوبية اختلالا واضحا في تموينه بالأسماك
السطحية، وعلى رأسها السردين، وهو ما انعكس مباشرة على حجم العرض ومستوى الأسعار،
تزامنا مع ارتفاع الطلب الاستهلاكي خلال هذه الفترة.
وفي هذا الصدد
أصدرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، قرارا جديدا يقضي بتعديل مقتضيات
القرار السابق المتعلق بإغلاق منطقة تركّز صغار الأسماك شمال مدينة العيون، وذلك
عبر تمديد فترة منع صيد الأسماك السطحية الصغيرة بالمحيط الأطلسي الأوسط إلى غاية
نهاية السنة الجارية.
ويهم هذا القرار،
الذي يحمل رقم
PP-03/26،
تعديل المادة الأولى من القرار رقم PP-02/26،
حيث تقرر منع نشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة ابتداء من 15 فبراير 2026، إلى
غاية 31 دجنبر 2026، داخل منطقة بحرية محددة بدقة عبر إحداثيات جغرافية مضبوطة.
وأوضح البلاغ أن
المنطقة المشمولة بالمنع تم تحديدها انطلاقا من مجموعة من نقاط خطوط العرض والطول،
تمتد شمال العيون، وتشمل نطاقا بحريا واسعا يُعرف بكونه مجالا حيويا لتكاثر ونمو
صغار الأسماك السطحية، ما يستدعي إخضاعه لإجراءات حماية استثنائية.
ويستند القرار
الجديد إلى الإطار القانوني المنظم لقطاع الصيد البحري، ولا سيما الظهير المتعلق
بتنظيم الصيد البحري، والمراسيم الخاصة بتدبير المصايد وخطط تهيئتها، إضافة إلى
القرارات الوزارية المنظمة لصيد الأسماك السطحية الصغيرة بالمحيط الأطلسي الأوسط.
كما جاء هذا
الإجراء عقب رأي صادر عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بتاريخ 13 فبراير
الجاري، خلص إلى ضرورة تمديد فترة الإغلاق البيولوجي لضمان استدامة الموارد
السمكية، والحد من الضغط المتزايد على المخزون، خاصة في ظل المؤشرات العلمية
المسجلة بشأن كثافة صغار الأسماك بالمنطقة.
حري بالذكر أن
هذا الإجراء أعاد الجدل مرة أخرى حول كلفة المواد الغذائية الأساسية في شهر رمضان،
الذي يعرف زيادة ملحوظة في وتيرة الاستهلاك، علما أن السردين يعد من أكثر الأصناف
البحرية إقبالا من الأسر المغربية، نظرا لقيمته الغذائية وسعره الذي ظل، لسنوات
طويلة، في متناول شرائح واسعة من المجتمع.

