الثلاثاء 25 نونبر 2025
قالت وزيرة
إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري،
إن البرنامج الخماسي الممتد بين 2024 و2028 لتسريع وتيرة محاربة السكن غير اللائق
والقضاء على دور الصفيح مكن من إعلان 62 مدينة مغربية بدون صفيح في أفق انضمام
السمارة والعيون للقائمة خلال الشهر المقبل، مشيرةً إلى أن انتشار البناء العشوائي
(دور الصفيح) تقلص خلال الولاية الحكومية بـ35 في المئة.
وأضافت المسؤولة
الحكومية، في الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن
“ظاهرة دور الصفيح هي إشكالية معقدة وديناميكية تتطلب الحزم والسرعة في المعالجة
وتكثيف المراقبة من أجل إيقاف انتشار هذا النوع من البناء العشوائي”، مبرزةً أن
“برنامج دور بدون صفيح أعطى انطلاقته الملك، محمد السادس، سنة 2004، والذي كان يهم
270 ألف أسرة”.
ومنذ 2007 إلى
اليوم، تضيف الوزيرة ذاتها أن “هذا العدد وصل اليوم إلى 496 ألف أسرة”، لافتةً إلى
أن “هذا البرنامج اعتمد على صيغتين: إعادة الإيواء أو إعادة الهيكلة”.
وتابعت المنصوري
أن “الحكومة سرعت خلال الولاية الحكومية الحالية وتيرة معالجة دور الصفيح انطلاقاً
من تشخيص دقيق للمقاربة السابقة”، موردةً أن “هذه المقاربة الجديدة مكنتنا من
إعطاء الأولوية للإسكان بإشراك القطاع الخاص مما مكن من تسريع وتيرة التدخل”.
وفي هذا الصدد،
أوردت الوزيرة ذاتها أن “عدد الأسر المستفيدة انتقل من 6200 أسرة سنويا (2018/
2021) إلى 18 ألف أسرة (2021/ 2025) خصوصاً في تمارة وسلا والصخيرات والدار
البيضاء الكبرى وجرسيف والسمارة”.
وأكدت الوزيرة
عينها تعزيز المراقبة من أجل إيقاف انتشار دور الصفيح، مبرزاً أنه تم تخفيض معدل
الانتشار من 10 آلاف و400 أسرة سنويا بين 2012 و2021 إلى 6800 أسرة خلال الولاية
الحكومية الحالية، أي بانخفاض بلغ 35 في المئة.
وعن حصيلة
البرنامج الخماسي الممتد بين 2024 و2028 لتسريع وتيرة محاربة السكن غير اللائق
والقضاء على دور الصفيح، أوضحت الوزيرة ذاتها أن حصيلة هذا البرنامج إلى حدود شهر
نونبر الحالي عرفت تحسين ظروف عيش 373 و927 ألف أسرة وإعلان 62 مدينة بدون صفيح
بالإضافة إلى استعدادنا لإعلان السمارة والعيون مدنا بدون صفيح خلال الشهر المقبل.
وعلاقة بموضوع
المراكز القروية الصاعدة، أكدت المنصوري أنها تكتسي أهمية كبرى لأنها تحقق التنمية
المجالية واستقرار الساكنة القروية في مجالاتها بالإضافة إلى تقليص الفوارق المجالية”،
مشيرةً إلى أن “الوزارة الحالية حين توليها هذا الملف وجدت دراسة وحيدة فقط في
الموضوع تم إنجازها سنة 2007 ليظل شعاراً فقط”.
وأضافت المسؤولة
الحكومية عينها أن فكرة المراكز القروية الصاعدة هي تقوية المجال القروي بالخدمات
والبنيات التحتية وخلق فرص الشغل وليس بناء مدن جديدة، لافتةً إلى أن تم اعتماد 12
مركزا جهويا في السنة الأولى ما أسفر على توقيع اتفاقيات وهندسة مالية من خلال
شركاء في مقدمتهم رؤساء الجهات.
وأوردت المتحدثة
ذاتها أنه في التجربة الثانية تم اعتماد 24 مركزاً بمركزين في كل جهة، معترفةً من
جانب آخر أن وثيرة إحداث هذه المراكز ضعيفة فعلا لكن تسريعها منوط بالإمكانيات.
واستحضرت
الوزيرة عينها الخطب الملكية التي أكدت أهمية تقوية المراكز القروية الناشئة،
مشيراً إلى أنه نشتغل مع الشركاء الحكوميين من أجل تسريع تنزيل هذه الأوراش التي
تساهم في التنمية القروية وتقوي ارتباطها بالعالم الحضري.

