الجمعة 3 أكتوبر 2025
كشفت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في بلاغ لها عن وجود ما وصفتها بخروقات
خطيرة وشبهات فساد تمس المال العام، استناداً إلى شكايات تلقتها من مواطنين بخصوص
ملفات مختلفة، مؤكدة التزامها بمواصلة نضالها المؤسساتي من أجل محاربة الفساد
الإداري والمالي وصون الحقوق.
وأوردت الجمعية في بلاغها أن أولى هذه الاختلالات تتعلق بـ خروقات مسطرية في
تفويت أوعية عقارية تمت خارج الإطار القانوني المعمول به في مجال الاستثمار، إضافة
إلى الترامي على عقارات مخصصة لمرافق عمومية، في خرق صريح للقوانين المنظمة.
كما نبهت إلى ما أسمته "ملف المواد المدعمة"، موضحة أن هناك عمليات
تفويت لمواد أساسية مثل الدقيق والزيت إلى جهات وهمية، وبطرق خارج المساطر
الإدارية المتعارف عليها، معتبرة أن الأمر يرتقي إلى "تواطؤات مدبرة تمس
بالمال العام".
وانطلاقاً من هذه المعطيات، دعت الجمعية الوكيل العام لدى محكمة النقض ورئيس
النيابة العامة إلى فتح أبحاث قضائية عاجلة وشاملة، ولو في إطار قواعد الاختصاص
الاستثنائية المنصوص عليها في الباب الثاني من قانون المسطرة الجنائية، وخاصة
المادة 265، مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
وأعربت الجمعية عن استعدادها الكامل لتقديم كافة الوثائق والإثباتات المتوفرة
لديها للجهات المعنية، داعية في ختام بلاغها إلى حماية الوطن وصون أمنه واستقراره
من كل الممارسات التي تستهدف المال العام وتضعف ثقة المواطنين في المؤسسات.

